الأربعاء، 22 ديسمبر 2010

فنجان من القهوة


فنجان من القهوة 
التقى بعض خريجي إحدى الجامعات
 في منزل أستاذهم العجوز بعد سنوات طويلة من مغادرة مقاعد الدراسة
وبعد أن حققوا نجاحات كبيرة في حياتهم العملية
ونالوا أرفع المناصب وحققوا الاستقرار المادي والاجتماعي
وبعد عبارات التحية والمجاملة
طفق كل منهم يتأفف من ضغوط العمل
والحياة التي تسبب لهم الكثير من التوتر

وغاب الأستاذ عنهم قليلا
ثم عاد يحمل أبريقا كبيرا من القهوة
ومعه أكواب من كل شكل ولون

أكواب صينية فاخرة  
أكواب ميلامين  
أكواب زجاج عادي  
أكواب بلاستيك  
وأكواب كريستال
 
فبعض الأكواب كانت في منتهى الجمال
  تصميماً ولوناً وبالتالي  كانت باهظة الثمن
  بينما كانت هناك  أكواب من النوع الذي تجده في أفقر البيوت
 
 قال الأستاذ لطلابه
تفضلوا ، و ليصب كل واحد منكم لنفسه القهوة
 وعندما بات كل واحد  من الخريجين ممسكا بكوب تكلم الأستاذ مجددا 
هل لاحظتم ان الأكواب الجميلة فقط هي التي وقع عليها اختياركم
  وأنكم تجنبتم الأكواب العادية ؟؟؟ 
  ومن الطبيعي ان يتطلع الواحد منكم الى ما هو أفضل
  وهذا بالضبط ما يسبب لكم القلق والتوتر
    ما كنتم  بحاجة اليه فعلا هو القهوة وليس الكوب
  ولكنكم تهافتم على الأكواب الجميلة الثمينة
و بعد ذلك لاحظت أن كل واحد منكم كان
مراقباً للأكواب التي في أيدي الآخرين


فلو كانت الحياة هي : القهوة
 
فإن الوظيفة والمال والمكانة الاجتماعية هي : الأكواب  
   
وهي بالتالي مجرد أدوات ومواعين تحوي الحياة
 
ونوعية الحياة (القهوة) تبقى نفسها لا تتغير

فاذا كانت كل الاكواب المتاحة من البلاستيك فهل ستتركون الاستمتاع بالقهوة لان الاكواب لا ترضيكم؟؟!!
  
عندما نركز فقط على شكل الكوب فإننا نضيع فرصة الاستمتاع بالقهوة
 
 ولذلك أنصحكم بعدم الاهتمام بالأكواب والفناجين
 
وأنصحكم
 
(((( بالاستمتاع بالقهوة ))))
 
  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(من بات آمنا في سربه،معافا في بدنه،يملك قوت يومه، فقد حيزت له الدنيا بحذافيرها)
 
وقال أحد الحكماء (عجبا للبشر!!ينفقون صحتهم في جمع المال فإذا جمعوه أنفقوه في استعادة الصحة،،،
يفكرون في المستقبل بقلق وينسون الحاضر فلا استمتعوا بالحاضر ولا عاشوا المستقبل،،
ينظرون إلى ماعند غيرهم ولا يلتفتون لما عندهم فلا حصلوا على ما عند غيرهم ولا استمتعوا بما عندهم،،
خلقوا للعبادة وخلقت لهم الدنيا  ليستعينوا بها فانشغلوا بما خلق لهم عما خلقوا له...)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق